الفريق الأول

قدم كل ما لديه وتواصلت “العقدة الآسيوية”

ابو زمع فرس الرهان المنتظر من اجل التغيير

المباراة : الوحدات و العهد اللبناني (ملعب المدينة الرياضية/بيروت)
المناسبة : اياب نصف نهائي غرب اسيا كاس الاتحاد الاسيوي 2019
النتيجة : التعادل السلبي
الانذارت : سامي الهمامي (13) عمر قنديل (30) فادي عوض (84) الوحدات
محمد قدوح (11) نور منصور (53) العهد
التبديلات : صالح راتب بدلآ من رجائي عايد (75) ادهم القريشي بدلآ من انس العوضات (79) شاهر شلباية بدلآ من عمر قنديل (88) الوحدات
نور منصور بدلآ من هيثم الفاعور (35) محمد حيدر بدلآ من ربيع عطية (56) مهدي فحص بدلآ من محمد قدوح (90+1) العهد

الوحدات
عبدالله الفاخوري
محمد الدميري * محمد الباشا * سامي الهمامي * عمر قنديل
فادي عوض * رجائي عايد
احمد الياس * سعيد مرجان * انس العوضات
حمزة الدردور
(المدير الفني : عبدالله ابو زمع)

العهد اللبناني
مهدي خليل
احمد الصالح * عيسى ياكوبو * خليل خميس * حسين زين
حسين منذر * احمد زريق
هيثم الفاعور * ربيع عطية * علي حديد
محمد قدوح
(المدير الفني : اللبناني باسم مرمر)

 

الحكام
حكم ساحة : كيم هيجون/كوريا الجنوبية
حكم اول : بانغ جي يول/كوريا الجنوبية
حكم ثاني : بارك كي يونغ/كوريا الجنوبية
حكم رابع : تشي سانغيوب/كوريا الجنوبية
مقيم الحكام : فونغ فات جيمي/الصين
مراقب المباراة :  احمد شاهر/المالديف

ابو زمع فرس الرهان المنتظر من اجل التغيير

تواصلت العقدة الآسيوية وبقي الطريق مغلق في وجه الوحدات وهو يعود من بيروت بتعادلٍ سلبي بدون أهداف أمام مستضيفه العهد في الدور نصف النهائي عن منطقة غرب اسيا ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي، ليودع الوحدات البطولة بعد أن خسر ذهاباً في عمان بهدف نظيف، وسط دموع وحسرات جماهيره الوفية في الأردن وبيروت ممن رافقته هناك.
الوحدات قدم كل ما لديه في اللقاء ولم يستسلم وحاصر العهد على ارضه وبين جماهيره ولكن الغيابات التي تعرض لها قبل اللقاء لعبت دوراً كبيراً في خروجه هذه المرة.

مزيكا وحداتية بلا أهداف
نشد الوحدات منذ البداية تعديل الكفة قبل كل شيء، وهو التسجيل مبكراً من أي طريق لكي يعود في اللقاء إلى نقطة الصفر، رغم الغيابات التي لحقت بالفريق وتحديداً بهاء فيصل هداف الفريق وعبيدة السمرية، وهو ما وضع المدير الفني للوحدات عبد الله أبو زمع يدخل اللقاء بدون أي حذر كان، خاصة وأنه لا يمكن التعويض إلا من خلال بيروت فقط لخطف بطاقة التأهل إلى الدور النهائي عن غرب اسيا لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي بكرة القدم.
الوحدات بدأ سريعاً معطياً حرية التقدم لحمزة الدردور ومن خلفه سعيد مرجان في الأمام وبإسناد من أنس العوضات وأحمد الياس من الأطراف فيما تولى رجائي عايد و
فادي عوض مهمة ضبط إيقاع الألعاب من منطقة العمليات والحد من خطورة ألعاب الفريق اللبناني، وتمرس سامي الهمامي ومحمد الباشا ومحمد الدميري وعمر قنديل في المنطقة الخلفية من أمام الحارس الأمين عبد الله الفاخوري.
الهدير الهجومي للأخضر لم ينجلي بالشكل المطلوب، حيث ظهر بشكل هجومي ولكن بدون الوصول إلى مرمى العهد اللبناني، إلا في محاولات خجولة للغاية، في الوقت الذي كان به أصحاب الأرض يستقبلون النشاط الهجومي للوحدات بكل حذر ويعملون على امتصاص هذا الهدير الهجومي واشهار سلاح التسديد من بعيد، حيث نجح أحمد زريق بتسديد كرباج صاروخي ارتد من القائم الأيسر لمرمى الفاخوري والذي احتضن الكرة بكل هدوء بعدها.
العهد وجه أنذار أول وبشكل رسمي للوحدات، لينطلق بعدها وسط نشاط ملحوظ بعدما أحسن أحمد الصالح وعيسى باكوبو وخليل خميس وحسين الزين مهمة اغلاق المنطقة الخلفية للفريق، ومن أمامهم وجد حسين منذر وأحمد زريق مساحة واسعة من أجل ضبط ألعاب فريقهم وإمداد هيثم الفاعور وربيع عطية وعلي حديد ومحمد قدوح في الأمام.
“الأخضر” شعر بحراجة الموقف، وأدرك مدربه أبو زمع أن أي مغامرة هجومية غير محسوبة ستكون عواقبها وخيمة، وهو الأمر الذي دفعه لمطالبة لاعبيه بضرورة موازنة اللعب وترابط الخطوط بشكل واضح وعدم إفساح المجال أمام قدوح ومن خلفه حديد للعب بأريحية، مع الأخذ بعين الاعتبار اللعب على الكرات المرتدة، ومن إحداها تمكن العوضات من وضع كرة طويلة في العمق اربكت حسابات لاعبي العهد ليخرج الحارس مهدي خليل ويبعدها من أمام حمزة الدردور لتجد المندفع من الخلف سعيد مرجان والذي سددها بكل رعونة وبدون مسؤولية بشكل بطيئ لم يكتب لها ان تدخل المرمى، فيما خرج هيثم الفاعور ودخل مكانه نور منصور في تبديل إضطراري من جانب العهد.
الوحدات وجد صعوبة صعوبة واضحة في اختراق العمق الدفاعي للعهد الأمر الذي جعله يعتمد على انس العوضات وأحمد الياس من الأطراف مستغلاً المهارة والقوة البدنية في الاختراق وهو ما وجد به الوحدات ضالته، ولكن عاب ألعابه مزيداً من الهدوء والتأني، لتأتي الدقائق الأخيرة في مصلحة الوحدات الذي حاصر العهد في المنطقة المحرمة ليهدر لاعبوه أكثر من فرصة، فيما ذهبت تسديدة أحمد الياس بجانب القائم الأيسر لمرمى مهدي خليل، بعدها كان الوحدات يحاول ولكن بدون أي خطورة تذكر، لينتهي الشوط الأول بتعادل سلبي مع افضلية واضحة للوحدات.

حسرة وحداتية
مجريات الحصة الثانية من عمر اللقاء، لم تشهد بدايتها أي تغييرات على تشكيلة الفريقين من قبل ابو زمع ومرمر، الوحدات تفوق على العهد بالمهارات الفردية والبدنية بعكس العهد الذي لعب بتحفظ واضح، مع الاعتماد على الكرات الطويلة لمحاولة الوصول إلى مرمى الفاخوري.
الدردور حمزة وفي غفلة من الجميع استخلص الكرة من مدافع العهد داخل المنطقة المحرمة، ولكنه وجد نفسه وحيداً ومحاصراً بين غابة من المدافعين لم يعرف كيف يتعامل معها، فيما كان الحكم يتغاضى عن احتساب ركلة جزاء صحيحة للوحدات بعدما لمست الكرة يد مدافع العهد؟
التفوق الوحداتي على ارض الملعب، أجبر المدير الفني للعهد باسم مرمر على سحب ورقة ربيع عطية والزج بمحمد حيدر والاعتماد بشكل واضح على الهجمات المرتدة عبر استغلال سرعة حيدر وقوته البدنية، قبلها كانت دفاعات العهد تبعد عرضية العوضات، وتستبسل في إبعاد كرة الدردور وأحمد الياس.
الأمور باتت واضحة ومكشوفة للعيان، الوحدات يهاجم بضراوة ومن مختلف المحاور، والعهد يتراجع إلى مواقعه الخلفية متمرساً في الوقت الذي كان به الوحدات الأفضل في كل شيء، ولكن غابت الخطورة الهجومية بشكل ملحوظ في ظل غياب المهاجم الصريح وهو الأمر الذي كلف الوحدات كثيراً في هذا اللقاء وتحديداً الشوط الأول والذي سنحت به للوحدات فرص خيالية لو تحققت لكان هنالك حديثٌ أخر، ليهدر حمزة الدردور من جديد أخطر فرص اللقاء وهو يواجه المرمى ولكنه فضل التسديد بعيداً عن المرمى.
تواصل مسلسل إهدار الفرص! العوضات يسدد كرة قوية تصدى لها مهدي خليل وارتدت لتجد سعيد مرجان وبكل رعونة تامة حولها إلى الخلف وصلت لرجائي عايد سددها بعيداً عن المرمى.. هذه الفرص ارهقت أبو زمع ومحبي الوحدات فيما كان الوقت يمضي سريعاً والوحدات ما يزال يبحث عن هدف يروي به الظمأ، والتسرع هو السمة الأبرز على ألعاب الوحداتية والتي تطلبت الصبر القليل فقط من أجل التسجيل.
جملة كروية جميلة بدأها العوضات ليمررها إلى القادم من الخلف عمر قنديل تجاوز المدافع الأول والثاني ومرر كرة عرضية أرضية وصلت لسعيد مرجان ومرة أخرى وبكل رعونة يسدد فوق المرمى المشرع أمامه، والعهد لا حول له ولا قوة أمام الضغط الهجومي الكبير، ليحاول العهد بهجمات مرتدة خجولة لم ترتقي لمستوى الطموح.
الربع ساعة الأخيرة ابو زمع يسحب ورقة رجائي عايد ويزج بصالح راتب، ليعود سعيد مرجان إلى جانب فادي عوض ويتقدم صالح إلى الخلف من حمزة الدردور في محاولة من أبو زمع لفك شيفرة النحس التي رافقت لاعبيه على ارض الملعب والتسجيل لإراحة الأعصاب والعودة باللقاء إلى نقطة الصفر من جديد، إلا ان عبد الله الفاخوري كان على الموعد وهو يتصدى لكرة محمد قدوح المباغته، وهي الفرصة الوحيدة التي تحصل عليها العهد خلال 77 دقيقة من عمر اللقاء.
الوحدات بدأ بتقليب أوراقه ليسحب ورقة أنس العوضات، ويزج بأدهم القرشي لتنشيط الخاصرة اليمنى لمنطقة الوحدات في الوقت الذي كان به أبو زمع بوضع لا يحسد عليه خاصة وأنه لا يمتلك أوراق رابحة على دكة البدلاء.
الوحدات بدأ يسابق الزمن ولكن بلا فائدة تذكر، العهد تمرس في مواقعه الخلفية وتخلى عن واجباته الهجومية وتحصن لاعبوه بشكل دفاعي متحفظ في الوقت الذي غاب به صانع الألعاب عن الوحدات وهو ما كان ينقصه لربط خطوط الفريق.
الدقائق الأخيرة خرج عمر قنديل ودخل مكانه شاهر شلباية ليتخلى أبو زمع عن أحد أوراقه الدفاعية ويزج بورقة شاهر الهجومية، ليرد مرمر العهد بإشراك المهاجم مهدي فارس مكان محمد قدو لاستغلال النقص العددي في دفاعات الوحدات، لتمر الدقائق بدون أي جديد يذكر ولينتهي اللقاء بتعادل سلبي حمل معه الدموع والحسرات.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق