2018/06/21 11:23:14 صباحًا
اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار الوحدات / باسم فتحي:” لهذه الأسباب قررت مغادرة “المستطيل الأخضر”
باسم فتحي:” لهذه الأسباب قررت مغادرة “المستطيل الأخضر”

باسم فتحي:” لهذه الأسباب قررت مغادرة “المستطيل الأخضر”

متأكد من وقوف الجماهير بقوة في مهرجان اعتزالي

وطأت قدماه نادي الوحدات “متيما”، ليجد”ترحيبا” يليق بـ”موهبته” التي برزت منذ الظهور الأول مع الفئات العمرية، فكان “ترفيعه” فيما بعد للفريق الأول “مستحقا”.
“20” عاما ويزيد قضاها بين جدران نادي عشقه الصغير والكبير، عبر من خلالها عن ذاته بتقديم أداء “محترم” أعجب به المدربين كافة الذين أشرفوا على فريق كرة القدم، ولهذا كان عنصرا أساسيا لا غنى عنه.
ولأن لكل بداية نهاية فإن نجم الوحدات الحالي ومنتخب “النشامى” السابق، وأحد أبرز المدافعين الذين أنجبتهم كرة القدم الأردنية قرر الاعتزال دون أي ضغوطات تذكر، حتى يترك المجال لغيره من المدافعين الشباب لخدمة “الأخضر”.
المدافع “المقاتل” باسم فتحي فتح قلبه على التساؤلات كافة التي طرحت عليه من “المركز الاعلامي” وقدم الإجابات التي تدور في “مخيلة” كل المحبين لهذا “المنتمي” الذي سيبقى اسمه عالقا بين الجماهير التي بادلته الود والمحبة، وبات ينتظر منها أن تزين مهرجان اعتزاله في الموعد المقترح خلال شهر تموز من العام الحالي عبر حضور مكثف إلى المدرجات لرد الدين لنجم لطالما كان مدافعا صلبا وشرسا ومتمكنا من إيقاف أبرز المهاجمين المحليين والمحترفين.

لهذه الأسباب قررت الاعتزال
يروي باسم فتحي في هذه السطور تفاصيل فكرة اعتزال كرة القدم بالقول:”أعرف جيدا أن بإمكاني إكمال مسيرة كرة القدم لموسم أو موسمين وهذه حقيقة لست مبالغا فيها، لكن لأهمية نادي الوحدات وجماهيرته التي فاقت الخيال، وللدور المهم لسن اللاعب وجاهزيته، آثرت أن أنهي مسيرتي وأنا في أوج عطائي، وهذا هو الوقت الأفضل من وجهة نظري لأن الوحدات سينهي الدوري الحالي متوجا باللقب – بإذن الله تعالى-“.

لعبت في الوحدات دون علم والدي
ويضيف فتحي:” والدي كان يمارس رياضة كرة القدم باستمرار قبل سنوات طويلة على الملعب الترابي في الوحدات، وكان رافضا بشدة أن اتجه نحو كرة القدم، لأن الأهل بطبيعتهم يرغبون في رؤية أبنائهم متألقين علميا وإذا سنحت الفرصة رياضيا، ومع هذا كنت حريصا كل الحرص أن ألعب في نادي الوحدات، وحققت حلمي وأنا في سن الـ”13″ عاما دون علم والدي، وبعدما اكتشف ذلك الأمر أصبح من أشد المؤيدين والمتابعين والداعمين حتى وصلت إلى ما وصلت إليه، فوجدت نفسي في الفريق الأول لأهم نادي على المستوى المحلي والعربي والآسيوي، ولاعبا في صفوف المنتخب الوطني الأول لسنوات أيضا”.

هذه قصة “إشارة الكابتن” مع الدردور
ولفت فتحي أن قصة ارتداء نجم الفريق حمزة الدردور لـ”إشارة القيادة” أمام ناديه الأم الرمثا جاءت بالاتفاق مع اللاعبين بهدف رفع معنويات اللاعب، والتأكيد على الروح الأسرية التي تغلف العلاقة بين اللاعبين، وأن هذه القصة ليست مدار اهتمام كبير بقدر ما يهم الفريق كك تحقيق الانتصار تلو الانتصار وصولا إلى تحقيق البطولات وتقديمها كـ”هدية بسيطة” للجماهير الوفية.
وذكر فتحي:”ردة فعل الدردور كانت إيجابية للغاية، فهو لاعب كبير ومحنك وخاض عديد التجارب الاحترافية الخارجية وسجل أهدافا حاسمة كان آخرها أمام الرمثا الشريك السابق للوحدات في بطولة الدوري، وهذا الأمر يؤكد أن الجميع يبحث عن المصلحة العامة للنادي والفريق ولا يوجد مصالح شخصية لأي لاعب في الفريق”.

هذا ما يعنيه الوحدات لـ”باسم”
اعتبر فتحي أن نادي الوحدات البيت الحقيقي الذي احتضنه منذ الصغر وقدم له خدمات كبيرة لا يمكن أن ينساها بأي حال من الأحوال، وأي لاعب يتمنى الاستمرار مع هذا النادي الذي تعتبر جماهيره الرقم “1” في كل الإنجازات التي تحققت منذ نشأة النادي، لافتا إلى أن لكل بداية نهاية ولا بد من انتهاء المشوار بأفضل صورة.
وشدد فتحي أن قتاله في مشاركاته مع الوحدات في فرق الفئات العمرية والفريق الأول كان لأجل الجماهير فقط وليس هناك أي أسباب أخرى يمكن أن يتخذها اللاعب ذريعة لرجولته وفدائيته في الملعب سوى إسعاد “البسطاء” من الجماهير التي تترك أعمالها وتقنن من مصاريفها حتى تحضر إلى المدرجات لمؤازرة “الأخضر”.

هذا ما أطلبه من الجماهير والداعمين
و وجه فتحي رسالة إلى الجماهير الوحداتية قال فيها:” أعرف أنكم لا تحتاجون إلى دعوة لتلبية النداء والحضور بأعداد كبيرة إلى المدرجات في لقاء اعتزالي المتوقع إقامته خلال شهر تموز من العام الحالي مع الرمثا، نظرا للعلاقة الطيبة التي تربط إدارة الناديين والجماهير، وأتمنى منكم أن تكونوا خير سند للاعبين المعتزلين فهذا ما عهدته عنكم خلال المباريات التي أقيمت في اعتزال أشقاء لي في هذا النادي من قبيل الكباتن رأفت علي ومحمود شلباية وعامر ذيب، وحتى تثبتوا للقاصي والداني أهمية اللاعب المعتزل لديكم”.
فيما أكد أنه يأمل من الداعمين ورجال الأعمال الذي يعشقون الوحدات ويقدرون قيمته الوقوف معه وتكريمه بالشكل الذي يليق نظير عطاء “22” عام لخدمة هذا الصرح الشامخ الذي يستحق كل الخير.

تضحيات تستحق التقدير
الجدير ذكره أن “الكابتن” باسم فتحي ضحى مرات ومرات من أجل نادي الوحدات وفريق كرة القدم، وخير مثال على ذلك في موسم 2008 توجه اللاعب للاحتراف في الوطني السعودي ولعب “3” مباريات، قبل أن يطلب منه رئيس النادي آنذاك طارق خوري وطيب الذكر المرحوم صلاح غنام العودة بسرعة نظرا لحاجة الفريق إليه، ليترك الفريق السعودي ويساهم إلى جانب زملائه الأبطال في الموسم المذكو سابقا في تحقيق الرباعية التاريخية الأولى في عهد “الكابتن” المخضرم العراقي أكرم سلمان.
أضف إلى ذلك أن فتحي رفض كثير من العروض الاحترافية التي تلقاها من أندية كبيرة كالاتحاد السعودي والشارقة الإماراتي والخور القطري والمحرق البحريني، نظرا لحاجة النادي لخدماته دون أن يبدي أي ردة فعل أو يطالب بتعويضه عن المبالغ التي كانت تدفع له من الأندية الخارجية.
موقفان يؤكدان مدى ارتباط فتحي بنادي الوحدات وعشقه اللامحدود في نادي استمر فيه لأكثر من “20” عاما، وهنا وجب على الجماهير الوقوف إلى جانبه وتقديره على ما قدم.