أرشيف الأخبار

 أحمد الياس:”لهذه الأسباب تحولت من لاعب ارتكاز إلى ظهير أيسر” 

 “9” سنوات فقط بعد ولادته في عام 1990 كانت كافية أن يظهر أحمد جزءا بسيطا من موهبته في كرة القدم، وهو ما أجبر والده الياس أن يصطحبه للنادي الذي عشق وشجع ليكون “فلذة كبده” نجما من نجوم كرة الوحدات والكرة الأردنية في أقرب فرصة.
دارت الأيام وما أجمل دورتها لأن موسم 2009-2010 كان شاهدا على تواجد الشاب أحمد في الفريق الأول لكرة القدم، مكافأة التميز الذي قدمه في المدرسة الكروية والفئات العمرية، وما أعظمها  تلك الفرصة التي يجد فيها أحد محبي النادي نفسه لاعبا في أحد أهم الأندية على المستوى المحلي والعربي والآسيوي والقاري، إلى جانب مداعبته الكرة مع نجوم كبار نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر رأفت علي ومحمود شلباية وعامرذيب وغيرهم.
ولأن المقاتل أو لويس وهما من الألقاب التي التصقت بهذا النجم الذي أصبح ذا شهرة كبيرة في الوقت الحالي، فقد اجتهد المركز الاعلامي في إجراء حوار لم يخلو من الصراحة والشفافية في الإجابة لنقدمه للقارىء الكريم عبر السطور التالية:
لكل مجتهد نصيب وراض عما قدمته 
يعتبر الياس نفسه مرتاح الضمير لما قدمه منذ وطأت قدماه الفريق الأول حتى الآن، ويرى نفسه قادرا على التطور مع مرور الوقت واكتساب الخبرات شأنه شان أي لاعب آخر، ويطمح إلى أن يقدم أعلى مستوى مع فريق الكرة لأن أمانة العمل والواجب تجاه النادي والجماهير يحتم عليه ذلك.
ويبدي أحمد سعادة كبيرة في تواجد عناصر بشرية لدى الجهاز الفني في المركز الحقيقي الذي يشغله وهو لاعب الارتكاز، وهو الأمر الذي يدفعه أن يحافظ على مستواه ويرفع من الحمل البدني لديه في الأيام القليلة المقبلة، لأن تقاعس اللاعب من وجهة نظره يعني توجيه انظار صاحب القرار الفني نحو زميل له.
ويثق الياس في خبرة وحنكة المدير الفني “الكابتن” قيس اليعقوبي ويكفي القول:” أن المدير الفني للوحدات لن يظلم اي لاعب يجتهد ويثبت نفسه وسيمنحه الفرصة كاملة لنثر إبداعاته داخل “المستطيل الأخضر” وهو ما يشعر اللاعبين كافة بالراحة والطمأنينة”.
 للضرورة أحكام 
الياس اعترف أن مركز اللعب المفضل لديه هو لاعب ارتكاز، إلا أن الضرورة وحاجة الفريق ورغبته في تغليب المصلحة العامة للنادي والفريق على مصلحته الشخصية جعله يوافق دون تردد على رغبة المدير الفني في تحويل مركزه إلى الظهير الأيسر.
ويضيف أحمد في هذا الصدد:” أعلم جيدا أن تحويل مركز اللعب من لاعب ارتكاز إلى ظهير أيسر ساهم في انخفاض المستوى الفني لدي في بعض المباريات، لأن مواصفات المركزين تختلف تماما ولكل واحدة منها وظائف وواجبات محددة، إلا أنني راضٍ كل الرضا عما قدمته في المركز الجديد خاصة أن ظروفا طارئة اجبرت المدير الفني على ذلك وأنا احترم قراره، والآن ربما ياتي لاعب يشغل هذا المركز لأعود إلى ارتكاز الوسط من جديد”.
 الأولوية للوحدات
ويشير الياس إلى أن القرار في عصر الاحتراف تحول للاعب في اختيار وجهته من النادي الذي يريد تمثيله، إلا أن للوحدات أولوية دائما عند تجديد العقد وذلك لأسباب يعلمها الجميع في مقدمتها أن النادي استقبلني منذ الصغر ووقف إلى جانبي في فرق الفئات العمرية وصولا إلى الفريق الأول، وبعد كل هذا اعترف أن الوحدات له الحق في رد الإحسان بالإحسان ويكفي أنه اهتم بموهبتي وأكون مواكبا لتطور المستوى الفني وبعد كل هذا يبدو صعبا أن أجد نفسي في أي نادي آخر، إلا أذا كانت هناك عروض خارجية مجزية يستفيد منها النادي واللاعب معا.
وكشف الياس أنه تلقى عروضا كثيرة من عدة أندية محلية عقب انتهاء عقده مع الوحدات في الموسم الماضي، إلا أن رده على جميع تلك العروض كان:” الأولوية دائما لـ”الأخضر” ولا جدال في ذلك”.
الوحدات يملك مواهبا كثيرة 
نادي الوحدات مدرسة كبيرة في تخريج ثلة من المواهب المميزة، وهذه شهادة لا بد أن تخرج من أي مهتم في كرة القدم الأردنية.
هذا الأمر يحتاج من اللاعب الشاب إدراك قيمة النادي الذي يمثله، ولا بد من التأكيد للاعبين أن عُمر اللاعب ليس مقياسا حتى يكون في الفريق الأول، وليس غريبا أن نشاهد لاعبا بلغ 16 أو 17 عاما أساسيا في الفريق الأول بشرط أن يجتهد على نفسه ويحافظ على تدريباته باستمرار ويبتعد عن كل ما يساهم في تراجع مستواه وقتل موهبته، ومعرفة أن حجز مقعد أساسي ليس بذلك الأمر السهل، فمن يمتلك قدرة اللعب في سن 17 مثلا بين نجوم كبار في الفريق الأول أساسيا لا بد أن يكون مميزا إلى أبعد الحدود.
وقدم الياس نصيحة للاعبين الشباب في أن الخبرات التي اكتسبها خلال “8” سنوات أو اكثر تقريبا في الفريق الاول لم تأت بالمجان، وعليهم أن يكونوا سعداء جدا لأنهم دخلوا في تدريبات قوية ومكثفة مع نجوم كبار كما حصل معه إبان مشاركته الفريق الأول والتدرب مع نجوم بحجم رافت علي ومحمود شلباية وعامر ذيب وغيرهم، والاستفادة من التصرفات الإيجابية للنجوم الكبار داخل وخارج الملعب.
ويؤكد الياس أن اللاعبين الشباب يحظون باهتمام بالغ من لاعبي الخبرة كافة عبر دعمهم وتوجيههم وإرشادهم حتى يكونوا لبنة أساسية في الفريق الأول ويجبروا المدير الفني أيا كان على عدم استقطاب أي لاعب محترف من خارج اسوار النادي فهم,اي الشباب, الأحق بحمل وحماية شعار ناديهم.
لا أعلم أسباب عدم استدعائي لـ”النشامى”  
أعرب الياس عن أمنياته في تقديم منتخب “النشامى” الصورة الحقيقية في النهائيات الآسيوية التي تقام في الإمارات بداية العام المقبل.
وذكر:” باعتقادي أن المستوى الفني الذي أقدمه منذ “4” سنوات وأكثر ثابت، لكن لا أعلم الأسباب الحقيقية التي تدفع الأجهزة الفنية للمنتخب الوطني في عدم استدعائي، لكن ذلك الأمر لم يشكل لي أي إحباط، بل على النقيض تماما يدفعني في كل مرة إلى تقديم أفضل أداء مع فريقي لعل وعسى أن يكون القادم افضل، بما أن اي لاعب يتشرف بارتداء فانيلة المنتخب التي سبق لي أن ارتديتها في أوقات سابقة، ويبقى احترام الأجهزة الفنية للمنتخب الوطني  قائم ودعمهم إلى جانب زملائي اللاعبين واجب بما أننا نبحث جميعا عن رفعة كرتنا الأردنية ووصولها إلى المجد”.
 حتى الآن .. الوحدات هو بطل الدوري 
الدوري ما يزال في الملعب حقيقة وليست كلمات تقال فقط، هكذا يرى الياس فرصة فريق الوحدات في المحافظة على اللقب للموسم الثاني على التوالي.
ويضيف:” البداية الصعبة لـ”الأخضر” وضعت المنظومة ككل تحت الضغط، إلا أن الوضع اختلف الآن بعد تقليص الفارق النقطي مع المتصدر إلى “6” نقاط مع ختام مرحلة الذهاب، ذلك الواقع يدفعنا إلى بذل جهود مضاعفة في مرحلة الإياب خاصة ان فريقنا هو البطل حتى اللحظة ما لم تحصل أي مستجدات نهاية شهر أيار المقبل وهو موعد ختام بطولة الدوري بشكل رسمي”.
وتمنى الياس أن يكون الدعم الإداري والجماهيري في الفترة القادمة أكبر مما كان عليه خلال الفترة السابقة، لأن العودة إلى القمة متاح إذا ما تكاتفت المنظومة ككل وكانت على قلب رجل واحد، وهذا نداء لجماهيرنا الوفية أن تبقى حاضرة وداعمة بكل ما أوتيت من قوة لأنها الوقود الحقيقي الذي يشعل “شرارة” العطاء لدى اللاعبين ويجبرهم أن يضغطوا على أنفسهم لتحقيق المستحيل.
واشاد الياس بثقافة اللاعب الوحداتي وإدراكه أن يمثل ناديا كبيرا وجماهيريا طريقه دائما الوقوف على منصات التتويج، أضف إلى ذلك خبرة وحنكة الجهاز الفني ووقوفه الدائم مع اللاعبين والعلاقة الطيبة التي تربطهم أدت إلى تقليص الفارق النقطي وبإذن الله سيتقدم الفريق خطوة بخطوة حتى يعود إلى مكانه الطبيعي فوق القمة.
وأشار الياس إلى أن العناصر البشرية التي يمتلكها الوحدات في الوقت الحالي قادرة أن تنافس على جبهات الدوري والكأس والبطولة الآسيوية، إلا أن تعزيز الصفوف سواء بلاعبين محليين أو محترفين مميزين من شأنه أن يضاعف قوة الفريق ويمنحه الدافع أن تكون له كلمة في الموسم الحالي محليا وآسيويا.
 رسائل مهمة في اتجاهات متعددة 
الياس ختم حديثه بتوجيه ثلاثة رسائل للجماهير والجهاز الفني واللاعبين قال فيها:
جمهورنا عاطفي ومن محبته للفريق يهتم بالتفاصيل الدقيقة، وهناك سعي دائم للحصول على أي معلومة تخص الفريق للاطمئنان، لكن عليهم الصبر والثقة برئيس وأعضاء الهيئة الإدارية والجهاز الفني بأن اختيارهم للاعبين يأتي حسب أسس معينة، ودائما ما تكون الرغبة كبيرة في استقطاب النجم الذي يشكل إضافة وهو حال اي مجلس إدارة أو جهاز فني، وما عليكم سوى انتظار الخبر الحقيقي من القنوات الإعلامية الرسمية للنادي والمتمثلة في جريدة الوحدات الرياضي والموقع والصفحة الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي وأتمنى أن تلبي اختيارات اللاعبين القادمين طموحكم.
فيما أكد ألياس أن الجهاز الفني امام مسؤولية كبيرة فقد كان شجاعا في تسلم مهمة معقدة بعض الشيء، ومن واجب اللاعبين أن يحاربوا بكل قوتهم في التدريبات والمباريات الودية والرسمية بهدف إنجاح الفريق وتحقيق الهدف المنشود بالحصول على البطولات.
وختاما قال الياس لزملائه اللاعبين:” المرحلة المقبلة مرحلة حسم وتتطلب بذل جهد مضاعف وتركيز، وعلينا التكاتف لما فيه المصلحة العامة للنادي وفريق كرة القدم لأن الجماهير لن تكون سعيدة إلا إذا حققنا الألقاب وهذا واقع تعلمونه جيدا”.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق