أرشيف الأخبار

ناصر حسان: مقياس النجاح لفرق الفئات العمرية بترفيع عدد كبير من اللاعبين إلى فريق الكرة الأول والمنتخبات الوطنية

ناصر حسان: الوحدات ناد كبير بأبنائه وجماهيره و”أبوزمع” أفضل من تواصل معي بشأن الواعدين

“اسباير” تجربة بمفاهيم احترافية عالمية .. اليوم حلم وغدا نجم في سماء المنتخبات الرياضية القطرية

المركز الاعلامي – الدوحة

قلب أخضر، ينبض عشقا لنادي الوحدات وجماهيره، ما ان أوقفناه أمام مرآة “الوحدات الرياضي”، حتى إنساب فيض مشاعره لناديه الأم، وقبلة عشقه الأول، وربيع صولاته وجولاته وصياغة إنجازات فرق فئاته العمريةـ وهو المعروف بـ”صانع” النجوم، عبر تجربة تدريبية ناجحة، وقيادة فنية حكيمة لفرق الفئات العمرية 98-2016، تخللتها محطات إحتراف مميزة في لبنان، الإمارات، وحاليا في قطر، فضلا عن تجربة ثرية بتولي مهمة الإدارة الفنية للمنتخبات الوطنية في اتحاد الكرة.

المؤمن بنهج “صنع في الوحدات”، والمكتشف والصاقل لمواهب اغلب نجوم الوحدات على مر المراحل الكروية، والعاشق للإنتصارات والانجازات، دمث الخلق وطيب السيرة الشخصية والرياضية، المدرب والمحاضر الآسيوي والمدير الفني في أكاديمية “اسباير”، الوحداتي ناصر حسان يجيب على تساؤلات “الوحدات الرياضي” عبر السطور التالية:.

س: ماذا تركت في نادي الوحدات بعد مسيرة عمل امتدت من 1998-2016؟

 

قال المدير الفني السابق لفرق الفئات العمرية في نادي الوحدات، المدير الفني في أكاديمية “اسباير” ناصر حسان: الوحدات مؤسسة وطنية كبيرة، وجماهيرية، وفرق الفئات العمرية تقدم كل موسم لاعبين منتمين ومميزين للمؤسسة الوحداتية، وهذا جهد عمل سنوات طويلة لمدربين أكفاء، وأقول بكل فخر، الوحدات مستقبل الكرة الأردنية، والفئات العمرية فيه تعتبر منجم ذهب صاف، للنادي والمنتخبات الوطنية، واذا واصل المدربون عملهم بحسن الإكتشاف، والإختيار والتطوير، لكي تخدم فريق الكرة الأول وتسلمه مواهب حقيقية في مختلف مراكز اللعب، وكان هناك تواصل ما بين المدير الفني ومدربي فرق الفئات العمرية بالنادي، اجزم أن الوحدات سيكون أولا لسنوات طويلة.

 

س: نبدأ من حيث انتهيت، خلال فترة عملك بتدريب قطاع الفئات العمرية الكروية بالنادي، من برأيك أفضل مدربي فريق الكرة الأول الذي تواصل معك في هذا المجال؟

 

رد حسان: أقول بكل صراحة وموضوعية ومصداقية، أفضل مدربي فريق الكرة الأول في نادي الوحدات الذي تواصل معي في هذا المجال، المدرب عبدالله أبوزمع، والذي كان يسأني عن كل صغيرة وكبيرة تخص الواعدين، لذا إذا أعدت شريط الذاكرة، ستجد أبو زمع رفع عددا لا بأس به الى فريق الكرة الأول، منهم بهاء فيصل وأدهم القريشي، واعتقد بان أبو زمع لو استمر لبقي الوحدات مهيمنا على ألقاب جميع فرق الفئات العمرية وفريق الكرة الأول، ولجلب الوحدات لقب كأس الاتحاد الآسيوي العنيد، وهذه وجهة نظري أقولها بكل وضوح، واستدل بالألقاب التي جلبها أبو زمع خلال فترة تدريبه لموسمين ونصف مع فريق الكرة الأول، وعدد اللاعبين الشباب ضمن صفوف فريق الكرة الأول.

 

وتابع حسان قائلا: على النقيض تماما الحلقة في السنوات الاخيرة مفقودة ما بين الجهازين الفنيين لفريق الكرة الأول والفئات العمرية، وإن كانت هناك العديد من المواهب، لكنها لا تأخذ فرصتها في الملعب، وإلا كيف ستطور الموهبة إذا لم نرها، ولو لم يرى المدرب الحالي التونسي قيس اليعقوبي موهبة أحمد ثائر، وامن بها وأعطاه الفرصة لما رأيناه في الملعب تماما، كما قلت كيف تكتشف الموهبة؟ وكيف تطورها؟ وكيف تسملها الى فريق الكرة الأول؟ والاهم أن يتم منحها الفرصة الكافية في فريق الكرة الأول، هذه أمور مهمة وضبط العملية يصب في نجاح الوحدات.

 

وأضاف حسان: في نادي الوحدات سهل الفوز بألقاب فرق الفئات العمرية، وهي ثقافة الفوز الذي غرسناها في كل لاعب يتشرف بإرتداء قميص الوحدات منذ الاكاديمية، وحتى وصوله الى صفوف فريق الكرة الأول، لكن الاهم من لقب البطولة، تخريج عدد لا بأس به الى صفوف فريق الكرة ضمن منطق الاكتشاف والتطوير وفق رؤية ثاقبة للمدير الفني للفرق الفئات العمرية الكروية، لذا قياس النجاح دائما في قطاع الفئات العمرية لكرة القدم، يقاس على عدد اللاعبين الذين يتم رفد صفوف الكرة الاول والمنتخبات الوطنية بمواهبهم، لذا نجد أن اهم البطولات تتلخص في فئة 14 سنة، كونها تنقل لاعب الاكاديمية الى تكتيك وأجواء الملعب الكبير، ونجاح المدرب في ذلك، يعني أسست لقاعدة كروية لسنوات، وكذلك القب فئة 19سنة بإعتباره بوابة العبور الى صفوف فريق الكرة الأول.

 

س: عند تقليبك لصور ذكرياتك مع فرق الفئات العمرية، أي الصور التي تخلد لروعتها في خيالك؟

 

استذكر حسان شريط الذكريات، وأجاب: أجد أن جميع مراحل عملي في خدمة نادي الوحدات وتولي مهمة التدريب والإدارة الفنية لفرق الفئات العمرية بكرة القدم مميزة، لكن تظهر على سطح ذاكرتي، الفترة الذهبية من 2001-2013، حين لم تتتعرض فرق الفئات العمرية للخسارة من أي فريق على الإطلاق، كما أنني توجت مع فريق تحت سن 15 بلقب دوري 2011، ولم تتلق شباك الفريق أي هدف، واعود بالذاكرة كذلك الى موسم 2001 أيضا مع فريق تحت 15 سنة، حيث سجل الفريق 51 هدفا، ولم تتلقى شباكه سوى هدف وحيد.

 

س: في ضوء خبرتك الفنية، كيف ترى أسس النجاح لفريق الكرة الاول في قادم الإستحقاقات؟

 

أجاب حسان: اعتقد أن أسس نجاح فريق الكرة الاول وحتى جميع فرق الفئات العمرية في نادي الوحدات، تتماشى مع مقومات النجاح لأي ناد كروي في هذا المجال، والتي ألخصها باللاعبين المنتمين ومن أبناء النادي، يضاف إليهم المحترفين الذين يدعمون الفريق ولا يكونوا عبئا على الفريق، ومجلس إدارة يمتلك فكرا واستراتيجية تخطيط لسنوات قادمة، وذكلك جمهور واع ومثقف، وإعلام يوجه وينتقد انتقادا بناءا لمصلحة النادي، وجميعها  تشكل منظومة العمل لأي فريق ليس في الوحدات فحسب، واشدد بان فقدان جزء من ذلك سيحدث خللا في المنظومة مجتمعة.

 

س: من خلال متابعتك أو توليك لمهمة تحليل مباريات فريق الكرة الاول بالوحدات عبر قناة “الكأس” الرياضية، كيف تجد الوحدات في عهدة التونسي قيس اليعقوبي، وكيف ترى حظوظ الفريق في المسابقة الآسيوية؟

 

قال حسان: اعتقد أن الأرقام هي التي تتكلم، وإن كان المستوى غير ثابت لفريق الكرة الاول في استحقاقاته المحلية، إلا أن الكابتن قيس اليعقوبي انتقل بالفريق من المركز الثامن، لينافس حاليا على وصافة الدوري، وانتصر للاعبين الشباب، وحفز الكبار بالصغار، ويحتاج الى مزيد من الصبر  في ظل تخطيط وفق المنظومة التي تكلمنا عنها سابق، وأتمنى التوفيق للفريق في مهمته الآسيوية، لكن اعتقد أن الوحدات وحتى الجزيرة بإعتبارهما ممثلي الكرة الأردنية في البطولة الآسيوية، يتأثران بالمستوى المتدني لمنافسات الدوري المحلي.

 

س: هل لك أن تحدث محبي ومتابعي الكابتن ناصر حسان، عن مهمتك التدريبية الإحترافية في اكاديمية “إسباير” بالدوحة الآن، وكذلك نيلك لقب المحاضر الآسيوي؟

 

قال حسان: ما أود توضيحه هو مفهوم واستراتيجية عمل أكاديمية “أسباير”، والتي تحمل معنى شموليا لكل المنتخبات الرياضية القطرية، على مساحة عالمية من الإمكانات والبنية التحتية، وجيش من المدربين والمتخصصين في جميع المجالات التي تهتم بإنشاء جيل قطري منتم لوطنه، ويعشق جلب الإنجازات في جميع الرياضات، وبميزانية مالية عملاقة، وتخاطب المواهب الفتية، بأننا نحقق حلمك اليوم، لتكون نجما ساطعا غدا، فضلا عن انها بيئة مناخية قصدتها أفضل الاندية والمنتخبات العالمية، تبعا لإمكاناتها التي تضاهي إمكانات منتخبات وأندية شهيرية رياضيا، وأنت قمت بجولة في مبنيى “اسباير” ولامست كل ما أقوله على أرض الواقع، وتوافقني لو جزمت أن بيئة العمل الفني الكروي في قطر من خلال “اسباير” تعتبر الأفضل في العالم، والدليل في منتخب قطر الفائز للتو بلقب كأس آسيا لكرة القدم التي أقيمت بالإمارات، والذي يلغ معدل أعمار لاعبيه 23 عاما، هو نتاج عمل “اسباير” لسنوات طويلة”.

 

وأضاف حسان: أما عن مهمتي فهي تتلخص بمدرب منتخبات سنية، وأنتدب لإدارة فرق فئات عمرية في نواد قطرية، لاسيما أنني قدت فرق الفئات العمرية لنادي الدحيل، ووفقني الله للظفر معها بجميع الألقاب، والسنة الحالية أعمل مديرا فنيا لفرق الفئات العمرية في نادي الريان القطري، وهما يعتبران من أفضل فرق الفئات العمرية الكروية في قطر.

وعاد حسان وقال: كما أسلفت أن النجاح في هذا المجال، يتطلب منظومة متكاملة من إدارة تحسن التخطيط ووضع الاستراتيجية، وخلق البيئة المناسبة للإبداع من خلال المنشآت العالمية، والجمهور المثقف الذي يدعم هذه الفكرة، والإعلام المؤثر، ودعني أعرج على آلية عمل فرق الفئات العمرية في قطر، وهو نموذج يحتذى به، إذا يبدأ العمل على فئة البراعم من 6-12 سنة، ولكل فئة دوري خاص بها، ثم فئات 13سنة، 14 سنة، 15 سنة، 16 سنة، 17 سنة، 18 سنة، 19سنة، وبطولة تحت 23 سنة خاصة بجميع فرق دوري المحترفين -نجوم قطر، وهنا تلمح الذكاء في تعاقب إنتاج المواهب وتدريبها وتاهيلها بثوب النجومية بنظرة بعيدة المدى لتجاوز حاجز العالمية بثقة ونجاح.

 

س: هل لك أن تحدثنا عن فرق عالمية عايشتها في “اسباير”، وحصولك على لقب المحاضر الآسيوي؟

 

أجاب حسان: كنت محظوظ بتجربة المعايشة لأشهر الفرق العالمية، والتي أضافت إلى تجربتي التدريبية والفنية، والتي قصدت “اسباير” لإقامة معسكراتها الإستعدادية، حيث عايشت فرق بايرن ميونخ الألماني، باريس سان جيرمان الفرنسي، روما الإيطالي، وأياكس الهولندي، وشاركتهم جميع التدريبات، وتعرفت على تلك المدارس التدريبية على صعيد الفرق الاولى والسنية، وساعدت في تطوير إمكاناتي ومنحتني مزيدا من الخبرة في هذا المجال.

 

وتابع حسان: الحمد الله الذي وفقني للحصول على لقب محاضر آسيوي، حيث شاركت في دورة المحاضرين الآسيويين التي أقامها اتحاد الكرة الآسيوي، والاتحاد القطري لكرة القدم، وحصلت على المركز الاول، وهو شرف كبير لي أن أحصل على هذا اللقب كأردني ووحداتي لخدمة وطننا الغالي الأردن، وبالتأكيد هذا يعزز من تطور المدرب الأردني والعربي.

 

س: كيف ترى استضافة قطر لكأس العالم 2022 لكرة القدم بعين المدرب والمحاضر والمحلل الرياضي؟

 

رد حسان بالقول: إن إستضافة قطر لكأس العالم 2022 لكرة القدم، ومنتخب بلادها خطف لقب آسيا لكرة القدم، يعني بأنها تستضيف كأس العالم عن جدارة واستحقاق، تنظيميا، وإداريا، وفنيا، ولعل رؤيتك للثورة في البنية التحتية من منشآت كروية، بدأت بالإعلان عن جاهزية ستاد خليفة الدولي، تؤيد ذلك، وأعتقد هذا مكسب كبير يصب في مصلحة كرة القدم العربية.

 

س: حدثنا عن مهارتك في االتحليل لشؤون كروية محلية وعرببية وقارية عالمية عبر القنوات الفضائية؟

 

بين حسان: من اهم صفات اي مدرب الناجح، هو القدرة على تحليل المباريات، لأنه بإختصار أساس علم التدريب، لكي يستطيع قراءة نقاط ضعف فريقه وقوته، ويوجه تكتيكيه المتجدد، ويتعامل مع مجريات المباراة، والأهم أن التحليل يمنحه قراءة المنافس بوضوح، ويرد عليه بأفكار تكتيكية. ويتوقف نجاح تلك الأفكار على قدرة المدرب بالتحليل لأدق التفاصيل، وهو كذلك متطلب أساسي في شهادة “البروفيشنال”، لذا يعتبر من أهم المهارات لدى المدرب.

 

س: ما هي الكلمة الأخيرة التي تختتم فيه المقابلة؟

 

اختتم حسان حديثه قائلا: أبارك لمنظومة عمل فرق الفئات العمرية في نادي الوحدات، على حصول فريقي تحت 15 و17 سنة على لقبي فئتهما، وهو الذي يؤكد حقيقة طرحي، في قدرة مدربي هاتين الفئتين على اكتشاف وتطوير المواهب، وهو ليس غريب على ناد بحجم نادي الوحدات الذي يملك نخبة من أفضل مدربي الأردن في تدريب فرق الفئات السنية لكرة القدم، واتمنى لنادي الوحدات وفرقه الرياضية وجماهيره مزيدا من الانجازات في قادم الاستحقاقات.


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق