أرشيف الأخبار

“الشاطر” أيقونة الوحدات حسن عبد الفتاح … عطر الإبداع الوحداتي الفوّاح

“الشاطر” أيقونة الوحدات
حسن عبد الفتاح … عطر الإبداع الوحداتي الفواح

عطر وحداتي فواح، حيث ما يزال يفوح ويبوح بسحر إبداعه الكروي، وهو الذي قال عنه القامة الكروية الوطنية الوحداتية الراحل عزت حمزة:” كان لاعبا صغيرا، ضعيفا ، نحيلا ، ووالده الله يرحمه كان يعتمد عليه لضيق ذات اليد والحاجه لتوفير لقمة العيش للعائلة، شاهدته في مباراة ناشئي الوحدات وسحاب تحت سن 16 سنة، فطلبت من مدرب الناشئين الاستمرار باشراكه باستمرار، لانه نجم قادم بكل المعايير ، وفي المبارة التالية لم يشاركه المدرب خوفا عليه من الاصابة، فطلبت من حسن ان يلتحق بالفريق الاول مباشرة واشركته مع الكبار دون تمهيد او تردد، واذكر ان والده رحمه الله زارني وطلب مني السماح لابنه بالابتعاد عن كرة القدم لانه يعمل معه .. فاقنعته بان حسن سيكون نجما كبيرا وسيوفر للعائله الفقيرة حياة كريمة”.
حسن عبد الفتاح، أو كما يحلو للجماهير تسميته بـ”الشاطر حسن”، نتاج وحداتي بإمتياز –صنع في الوحدات-، وهو المعجون بتربة الوفاء والانتماء لنادي الوحدات وشعاره بإعتباره الصرح والهوية، وهو الذي يمر نحو عقده الرابع، وما يزال يرشح قميصه، بعرق الحب والعطاء للفانيلة الخضراء، يمر نحو عامه السابع والثلاثين، ويقترب من عامه الـ21 بالدفاع عن ألوان الوحدات داخل المستطيل الأخضر محليا وخارجيا، وهو الذي ما تزل الجماهير الوحداتية تنادي بإسمه وتقول:” كل ما تكبر تحلى”.

عبد الفتاح…سيرة ومسيرة
عبد الفتاح الذي أعلن عن شهادة نجوميته من مدرسة الوحدات الكروية، وهو برع في مركز الوسط المهاجم، أو رأس المثلث الهجومي للوحدات، بعد رحلة كفاح من العمل الشاق لمساعدة عائلته، والهروب من زحمة المشقة، إلى مداعبة “الساحرة المستديرة” بإسم نادي الوحدات، وهو الذي لاحقته عبارات المديح والثناء من جميع المدربين الذين أشرفوا على تدريبه، وتدرج بموهبته الى صفوف الفئات العمرية، التي حصد معها ألقاب وحداتية كثيرة.
“الشاطر حسن”، الذي قدمه لصفوف فريق الكرة الأول المدرب الراحل عزت حمزة موسم 1998، ليقف بعدها بين نجوم عتاولة دافعوا عن ألوان الوحدات، بقيادة المدرب العراقي كاظم خلف في صفوف فريق الكرة الوحداتي بالموسم التالي ، ورغم لعبه الى جانب اسماء وحداتية لا تنسى، منها العمدة يوسف العموري، هيثم سمرين، سامر بحلوز، فيصل إبراهيم، سفيان عبدالله، عبدالله أبوزمع، رأفت علي، علي جمعة، هشام عبد المنعم، مروان الشمالي، وآخر اعوام ابراهيم سعدية وجهاد عبد المنعم.
عبدالفتاح، الذي ما يزال يسرد قصص نجاح مع كرة الوحدات، شارك في زف ألقاب لا تنسى، حين شارك في زف ألقاب الدوري 2004/2005 – 2006/2007 – 2007/2008 – 2008/2009 – 2010/2011 -2013/2014 – 2017/2018، وألقاب كأس الأردن 2000 – 2008/2009-2009/2010 – 2010\2011 – 2013/2014، ودرع اتحاد الكرة أعوام 2002 – 2004 – 2008 – 2010 – 2018، وكأس الكؤوس 1998 – 2000 – 2001 – 2005 – 2008 – 2009 – 2010– 2018، ومساهماته مع الفريق في دوري أبطال العرب، وحلول الوحدات بالمركز الرابع 2007، وكذلك الحضور الآسيوي للأخضر ووصوله الى نصف النهائي.

عبد الفتاح وبصمة الرباعيات
ويدور عبد الفتاح في فلك الانجازات الخضراء، وتعداها الى الأرقام القياسية الخالدة في أرشيف الكرة الأردنية، وهو الذي وقع على أغلب ألقابها، ونقلت أهدافه الأخضر الى ملامسة الألقاب، ولا تنسى الجماهير هدفه في مرمى الفيصلي الذي رجح الكفة للوحدات وعادل الفيصلي إيابا، ورجحه الى ركلات الترجيح التي فاز بها الوحدات، بهدف عامر ذيب الذي نقل الأخضر الى نهائي مسابقة كأس الأردن 2008، وهو الذي ما يزال عقد أهدافه يلمع في صدر إنجازات الوحدات في المسابقات المحلية والعربية والقارية.
بصمة الشاطر حسن، حضرت على كؤوس الرباعيتين الوحداتيين الخالدتين، موسمي2008 و2010، والتي جمع فيها الوحدات جميع ألقاب الكؤوس المحلية، كاس الدوري، كأس الأردن، درع اتحاد الكرة وكأس الكؤوس في هذين الموسمين، والتي يعتبرها عبدالفتاح الأروع في مسيرته الكروية الوحداتية، وهو يشارك في زف 8 كؤوس الى عرين الأخضر في زفات جماهيرية لا تنسى.

عبد الفتاح .. ألق وطني
ويعتبر عبدالفتاح نكهة إبداع في صفوف كافة المنتخبات الوطنية، الناشئين والشباب والأول، ولا ينسى عام 2000، الذي التحق فيه بصفوف منتخب الكرة الأول، في عهدة الراحل محمود الجوهري، وهو الذي شارك زملائه صعود مؤشر مستوى ونتائج “النشامى”، وهو الذي شارك زملائه الظهور المميز للكرة الأردنية في نهائيات آسيا بالصين 2004، وإمتد اسما مهما تهديفيا لا تنساه شباك المنافسين، ولاسيما نهائيات آسيا في قطر 2011، وأخرى أزعجت أهم منتخبات القارة الصفراء، أستراليا واليابان وكورية الجنوبية، في التصفيات المونديالية، ولاسيما تصفيات 2014 المؤهلة الى البرازيل، والتي إقتربت فيها الكرة الأردنية كثيرا من تحقيق الحلم، والتي وقع في ادوارها اللاحقة الظلم على الشاطر حسن، الذي ابعد لاسباب غير مفهومة من مباريات الأدوار اللاحقة.
وأعتبر عبد الفتاح مصدر إلهام وطني لرفاقه من اللاعبين الأردنيين، عندما تميز في رحلات احترافه الكروية، ورفع من أسهم اللاعب الأردني في الملاعب العربية عامة، والخليجية خاصة، وهو الذي خاض تجارب احتراف ناجحة، مع الكرامة السوري، حتا الإماراتي، الكويت الكويتي، الخريطيات والخور والشمال القطري، وما تزال ذاكرة تلك الدوريات تفوح بأهداف وإبداع الشاطر حسن.

“عبد الفتاح…كل ما تكبر تحلى”
ازعجت الجماهير الوحداتية عامة، والهيئة الإدارية الحالية والعامة لنادي الوحدات، عندما خرجت الإشاعات تقول عن موسم 2018-2019، هو أخر مواسم عبد الفتاح مع الوحدات، وهو الذي اعطى اللون الاخضر عصارة جهده وعمره، ولم يبخل عليه ماديا في أحلك الظروف المادية، حين لم يتردد حسن باقراض النادي مبلغ 120 الف دينار في الزمن الصعب، و قدم عبد الفتاح من عقوده اكثر من مليون دولار لخزينه نادي الوحدات بوفاء وانتماء للقلعة الخضراء.
“لا ترحل”، هي نداءات الجماهير الوحداتية، التي ما تزال ترى عبد الفتاح، هو ذلك الشاب الذي مضغ الصعب في حب الوحدات، وحضور كرة الوحدات، لما يقدمه عبد الفتاح من مستوى وجهد داخل المستطيل الأخضر، دفاعا عن ألوان الوحدات، ولعل هدفه الرابع في مرمى الأهلي، خلال ذهاب ربع نهائي كأس الأردن، يشير الى موهبته الكروية الفذة، وهو الذي وقع على أغلب الأهداف الوحداتية للموسم الحالي، مما جعل الجماهير تناديه:” عبد الفتاح..كل ما تكبر تحلى”، مطالبة وجوده لمواسم قادمة مع الأخضر، الذي يشاركه التقدم أيضا نحو الكأس القارية بالموسم الحالي، إلا أن الشاطر حسن أبى إلا أن يترجل عن صهوة العطاء، بعد أن وافق مجلس الإدارة على قرار إعتزاله المستديرة، في جلسته الماضية وحدد تموز المقبل موعدا لمهرجان إعتزاله، ونتمنى أن تكون الجماهير حاضرة، لتبادله الوفاء، ومشاركته التوقيع على لوحة وداعه ملاعب الكرة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق