أرشيف الأخبار

تحليل تكتيكي “الوحدات أمام الرمثا…للنسيان”

المركز الاعلامي – خاص
وجبة تكتيكية، غنية بالتحليل والتكتيك، جديد المركز الاعلامي، لوضع جماهيره في صورة تحليلية حول مباريات فريق الكرة الأول في مختلف المسابقات المحلية والخارجية.
الوجبة التكتيكية عن مباراة الوحدات والرمثا في ذهاب نصف نهائي كأس الأردن لكرة القدم، يقدمها هذا الاسبوع، الزميل مهند الحجوج.

تكتيك في تكتيك
أمسية رمضانية حزينة خسر الوحدات أمام شقيقه الرمثا بنتيجة 1\3 في المباراة التي أقيمت على استاد الملك عبد الله الثاني،في ذهاب نصف نهائي كأس المناصير.
وكالعادة، اثر المدير الفني لفريق الوحدات قيس اليعقوبي، في اخر مباريات الأخضر، بدأ الوحدات اللقاء بتشكيلة ضمت الفاخوري في حراسة المرمى وأمامه الرباعي احمد الياس وسامي الهمامي وديمبا وسليم عبيد ولعب في دائرة الملعب الثلاثي فادي عوض ورجائي عايد وعبيدة السمارنة في حين شغل المقدمة الهجومية،بهاء فيصل كرأس حربة وأدهم القريشي وحمزة الدردور على طرفي الملعب .
وهنا،لم يحسن اليعقوبي اختيار التشكيلة الأمثل وطريقة اللعب المناسبة لمواجهة غزلان الشمال، واعتمد طريقة 4\3\3 بحجة خلق توازن بين الحالتين الدفاعية والهجومية،وتسجيل الأهداف والإبقاء على شباك فريق نظيفة . ولكن سوء توظيف لاعبي الدائرة، وعدم فهم اللاعبين للواجبات المنوطة اليهم، وفق طريقة اللعب تلك،تسبب بغياب التوازن التكيتيكي، وخلق عشوائية كبيرة على أرض الملعب، وظهر الفريق وكأنه يدافع بسبعة لاعبين، وحصر المهمة الهجومية بثلاثة لاعبين فقط، فلم يحسن الفريق بناء الهجمات بالطريقة المثلى، وكان أمرا طبيعيا أن تتعدد أخطاء اللاعبين، بما يخص حسن التمركز، وتعددت الكرات المقطوعة في وسط الملعب ، ومن إحداها سجل الرمثا هدفه الأول، اثر خطا من الفاخوري، في خروجه من مرماه، والتعامل مع الكرة، و ان كفر عن ذلك الخطأ، ويرد ركلة جزاء احتسبها الحكم بعد اعثار الياس لشرارة . واستمر تهديد الرمثا لمرمى الوحدات، وسط أخطاء دفاعية قاتلة، ليستغل الرمثا ميمنة الوحدات هذه المرة ويسجل هدفا ثانيا ، وعندها فقط تنبه اليعقوبي الى غياب التوازن التكتيكي، وتوهان اللاعبين وفق تلك طريقة اللعب العقيمة، ليسحب فادي عوض وأدهم القرشي، ويطرح ورقتي صالح راتب ويزن ثلجي، بهدف اللحاق بركب النتيجة، خلال الشوط الأول على أقل تقدير، ولكن هذا لم يحدث، وإن بات الوحدات الأكثر استحواذا على الكرة، وكاد حمزة الدردور أن يقلص الفارق اثر انفراده التام بحارس مرمى مالك شلبية، من منتصف الملعب، إلا أنه لم يحسن اصطياد شباكه، وذهبت كرته بجانب القائم . واستمر الحال على ما هو عليه الى ان انتهى الشوط بتقدم الرمثا بنتيجة 2-0 .

على الطرف الآخر. اعتمد الرمثا على طريقة لعب واضحة تناسب قدرات لاعبيه، على العكس من فريق الوحدات حيث اعتمد الرمثا على الوصول الى الثلث الأخير من ملعب الوحدات، بطريقة مباشرة، وبأقل عدد ممكن من التمريرات، واعتمد على الكرات الطويلة ايضا، فيما لم يستطيع خط الوسط الدفاعي للوحدات إيقاف خطورة الرمثا، لثقل تحركات لاعبي الاخضر، وغياب الروح القتالية عن أداء اللاعبين، وكذلك ظهر على سطح اللقاء القراءة الفنية غير الموفقة من قبل قيس اليعقوبي لأحداث المباراة، وأضف الى ذلك، غياب التركيز والحضور الذهني لأكثر من لاعب مؤثر في تشكيلة الفريق الوحداتي .
ولو عدنا الى الطريقة التي حاول فريق الوحدات تطبيقها على ارض الملعب، تنوعت بين استخدام الاستحواذ والبناء من الخلف، والذي نفذ بطريقة سلبيةبشكل اثر الإعتماد على فادي عوض كصانع لعب عميق، امام خط الدفاع على حساب رجائي عايد، والأخير هو الأفضل بتنفيذ هذا الدور . و التحول الى الطريقة المباشرة للوصول الى مرمى الرمثا بأقل عدد ممكن من التمريرات، وهي التي لم تأت بثمارها من قبل اليعقوبي، حين تمكن مدرب الرمثا اسامة قاسم، من امتلاك خط الوسط، بفضل اعتماده على توفير الزيادة العددية والنوعية، من خلال التحول في الحالة الدفاعية الى تشكيل 4-5-1، والاعتماد على الزيادة النوعية في وسط الملعب، عبر الاطراف من خلال ابو زريق، الذي لم يكتف بالادوار الهجومية، بعد ان ظهر في اكثر من حالة، وهو ينضم للعمق ثم الضغط العالي، على حامل الكرة اثناء امتلاك الوحدات للكرة، من خلال الياس في ابعد نقاط الملعب .
ورغم محاولة اليعقوبي لتصحيح تلك الأخطاء، أواخر الشوط الأول، وبداية الشوط الثاني الا ان محاولاته جاءت بعد فوات الأوان، بعد ان اجهز الرمثا مهمته بهدفين، كان لهما الاثر السلبي الكامل على لاعبي الوحدات. ليستغل الرمثا الحالة المترهلة للاعبي للوحدات، ويضيف هدفه الثالث ، واهدار لاعبيه العديد من الفرص، فيما لم يحسن خط هجوم الوحدات التعامل مع بعض الفرص السانحة خلال الشوط الثاني، قبل أن يستثمر سعيد مرجان ركلة الجزاء المحتسبة بالوقت بدل الضائع، وسجل هدف الوحدات الوحيد بالمباراة.
و تجدر الإشارة، أن خطأ المدير الفني لفريق اليعقوبي، يتلخص بعدم نجاحه في قراءة المباراة، واشراكه لاعبين لا تتناسب امكانياتهم وطريقة اللعب التي انتهجها خلال المباراة، وكذلك غياب الدور الهجومي للظهيرين، مما تسبب بغياب التوازن التكتيكي، وادى الى تقديم لاعبي الفريق الأداء الكارثي في هذه المباراة، وهو السيناريو الذي يتكرر للمرة الثانية في عهدة اليعقوبي الفنية أمام المدير الفني أسامة قاسم تحديدا ، في الوقت الذي غلف أداء لاعبي الفريق غياب الروح والدافعية،الى جانب الانهيار البدني لبعض اللاعبين مما أدى إلى هذا الاداء، والخسارة القياسية أمام الرمثا، في المباراة التي أقيمت على أرضه الوحدات، ووسط جماهيره،التي تستحق أداء ونتيجة أفضل من مواردها الأخضر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق